الشيخ عبد الكريم الحائري
141
كتاب الصلاة
كان ينسب إلى المهملة ويمكن ان يقال إن حديث الرفع على تقدير كونه ناظرا إلى جميع الآثار ينصرف إلى الموضوعات التي لها اثار من قبل الشارع بالاستقلال فليتأمل ومما يؤيد تعين الصورة المعهودة المتعارفة الاجماع لمدعى في الغينة والمنتهى على أن الله تعالى لا يقبل صلاة امرء حتى يضع الطهور مواضعه ثم يستقبل القبلة ويقول الله أكبر والعاجز من أداء التكبيرة بالكيفية المعتبرة ان قدر على تعلمها في الوقت يجب عليه وان قدر قبل الوقت مع العلم بعدم التمكن بعده يجب عليه لنعلم قبل الوقت كما هو الحال في كل مقدمة للعمل الواجب في الوقت المتأخر إذا لم يقيد وجوبه بالقدرة في الوقت كما بين ذلك في البحث عن وجوب المقدمة ولو عجز عن التعلم ولكن يحتمل حصول العلم له في اخر الوقت فليس له البدار إلى العمل وقياس ذلك بمن عجز عن الطهارة لمائية في أول الوقت مع رجاء القدرة في اخره أو من عجز عن الساتر كك لا وجه له فان التمكن والعجز في المثالين قيد شرعي فيمكن ان يتمسك باطلاق خطاب التيمم للعاجز عن استعمال الماء وكذا باطلاق مشروعية الصلاة عاريا للعاجز عن الستر لتصحيح عمل العاجز في أول الوقت واما فيما نحن فيه فالتمكن شرط عقلي ولا يجوز عند العقل الاكتفاء بالفعل الاضطراري مع رجاء التمكن من الاختياري هذا مضافا إلى أن الأقوى في المثالين أيضا عدم جواز البدار بواسطة اطلاق مادة الخطاب بالفعل التام : نعم قد يقال بعدم ثبوت الجزئية المطلقة للتكبيرة بالكيفية المخصوصة بل المتيقن هو الجزئية المطلقة لأصل التكبير وهو الثناء على الله تعالى بصفة الكبرياء واما كون ذلك في ضمن القول المخصوص فهو انما ثبت بالنسبة إلى القادر بالفعل واما العاجز فعلا عن أداء القول المخصوص فيبقى له اطلاق دليل التكبير المتحقق بغير هذه الطريقة وان أبيت عن الاطلاق فيكفي له الأصل وفيه ان الأخبار الواردة في التكبير ليست في مقام بيان التكبير المجزى حتى يؤخذ باطلاقها مضافا إلى امكان كون لفظ التكبير من المصادر الجعلية مثل الحوقلة والبسملة وعلى هذا يكون عبارة عن لفظ مخصوص واما الأصل فقد عرفت ان المقام مما يجرى فيه قاعدة الاشتغال للعلم بوجوب ما يفتح به الصلاة ويدخل به فيها ومتى شك في ذلك يجب عليه الاحتياط ولو ضاق الوقت أو تحقق عجزه من